Back to Top
 

Actualités

تقديم الوكالة

وعيا من الباحثين المغاربة، المتخصصين في الهندسة اللغوية، بالدور الذي تلعبه رقمنة اللغات في الحفاظ عليها وحمايتها مما يمكن أن يلحق بمكوناتها الأساسية من الضياع والتلف في خضم عولمة وسائل الاتصال ورقمنة المعارف والخدمات، ورفعا من مكانة اللغة العربية بين اللغات العالمية لتمكينها من احتلال المكانة اللائقة بها في نقل المعارف للأجيال الحاضرة والمستقبلية عبر الوسائط الرقمية التي أصبحت لغة العصر بامتياز، وسعيا منهم إلى تقليص الفجوة الرقمية التي ما زالت تعاني منها الدول السائرة في طريق النمو ومنها المغرب، التي يتعذر القيام بها بعيدا عن الرقمنة، وشعورا منهم بأن حماية العربية لا يمكن أن تتم برفع الشعارات مهما كانت قوية أو بأفكار تقليدية انتهى عمرها الافتراضي علميا وإجرائيا، أو بنظريات غارقة في التجريد والتجزيء المعرفي الذي أصبح في معظمه يقف حجر عثرة في وجه انتقال الكثير من الدول ومنها المغرب، إلى مجتمعات المعرفة، ودعما منهم لمشروع بناء المغرب الرقمي الذي يمثل طموح المغاربة كافة، ووعيا منهم بأن البحث في اللغات الطبيعية تجاوز بكثير مرحلة بناء نماذج تقليدية لمعالجة اللغات الطبيعية ومن ضمنها اللغة العربية، وسيرا على ما تحقق في اللغات العالمية من تطور رقمي يختزل الزمان والمكان في نقل المعارف العلمية المتطورة في جميع المجالات، واعترافا للمغرب بمكانته المتقدمة في إنتاج المعرفة اللسانية مقارنة بباقي الدول العربية، وإدراكا من الباحثين في مجال هندسة اللغة بأن العربية تعد الأكثر استجابة للرقمنة مقارنة بالعديد من اللغات العالمية مما يسمح للباحثين بناء لسانيات الجيل الرابع الذي صاغ أدواته الإجرائية من العلوم الصلبة والمعارف الرقمية التي أنتجت تنبني على البرمجة السحابية لتنتفيذ مشاريع بحثية عن لغة الضاد، من قبيل: الويب الدلالي والحكومات الإلكترونية ومحركات البحث إلخ. وما يدخل في فلكها المعرفي الذي يمر حتما عبر وسيط اللغة.

  بناء على هذه الرؤية العلمية التي ينخرط فيها عدد كبير من الباحثين في هندسة اللغة العربية في مغرب اليوم، وهم من خيرة الباحثين في اللسانيات والحاسوبيات، التأم جمع عام يوم 22 ديسمبر 2012 بالمدرسة المحمدية للمهندسين بالرباط، حضره عدد من الباحثين المغاربة المتخصصين في هذا المجال البحثي العلمي الذي أصبح له مردود اقتصادي كبير على المغرب، اتفقوا فيه على تأسيس جمعية متخصصة تخدم اللغة العربية بأدوات ورؤية جديدتين، تحت مسمى “جمعية هندسة اللغة العربية في المغرب” وبعد مناقشة مسودة القانون الأساسي الذي أعدته اللجنة التحضيرية للجمعية والمصادقة عليه بالإجماع، انتقل الحاضرون إلى انتخاب مكتب الجمعية.

Rapport sur la semaine de formation Nooj 2017

En collaboration entre IA4NLet l'Université Ibn Toufail, l'association Nooj a animé du 9 au 13 Février 2017 une semaine de formation sur la plateforme Nooj. Cette formation a été animé par son développeur Max Silberztein, en collaboration avec IA4NLP et des collègues spécialistes en NLP appartenant aux Universités de Tunis et à l'IRCAM au Maroc. L'agence IA4NLP a pris l'initiative de filmer les séances de cette semaine de formation. La première partie de ces vidéos est déjà publiée sur ce site, le reste seront publiées très prochainement sur ce site web. 

Partie 1: https://www.youtube.com/edit?o=U&video_id=dsG5-WGgCiI

 


 

International conference Nooj 2017

المؤتمر الدولي حول منصة نوج 2017

نظمت الجمعية الدولية لنوج " NOOJ" مؤتمرها السنوي بالمغرب خلال الفترة الممتدة من 18 إلى غاية 20 ماي 2017، برحاب كلية العلوم  التابعة لجامعة ابن طفيل بمدينة القنيطرة، وذلك تتويجا للمبادرة التشاركية التي نسجت خيوطها الأولى الوكالة الدولية لمعالجة اللغات الطبيعية" INTERNATIONAL AGENCY FOR NLP"، حيث شكلت هذه الأخيرة جسرا أساسيا تم من خلاله عبور منصة نوج لمجال الاشتغال الهندسي الحاسوبي للعديد من المؤسسات والمعاهد  الوطنية المهتمة بالمعالجة الآلية  للغات الطبيعية، مما أسهم في دعم الأسس النظرية والمنهجية للسانيات الجيل الرابع أو ما يصطلح عليه ب" لسانيات المنصات"، بوصفها الإطار المعرفي الذي يمتلك كل المقومات الإجرائية لصورنة الموارد اللسانية لمختلف اللغات الطبيعية ومن ضمنها اللغة العربية.

وفي سياق سعيها الدؤوب والهادف إلى خدمة قضايا اللغتين العربية والأمازيغية، باعتبارهما اللغتين الوطنيتين الرسميتين حسب مقتضيات الوثيقة الدستورية لسنة2011 ، عملت الوكالة المذكورة إلى جانب باقي شركائها على توظيف كل إمكاناتها العلمية وعلاقاتها المؤسساتية من أجل تكثيف أنشطتها المعرفية، تمثلت بوادرها الأولى في استقدام الجمعية الدولية نوج لتنظيم مؤتمرها برسم سنة 2017 بأرض الوطن، وهي خطوة أكدت بالملموس نجاعة الرؤية الانفتاحية التي تنهجها الوكالة من أجل خلق تواصل فكري بين مختلف اللغات في مجال المعالجة الآلية للغات الطبيعية، وفق تصور يزاوج بين البعد الكفائي للغات وتجلياتها الإنجازية من خلال اعتماد إواليات البحث في لسانيات المدونات، التي أثبتت جدواها في مقاربة العديد من الظواهر اللغوية.

ومن هذا المنطلق، شكل المؤتمر المذكو، الذي تم تنظيمه في نطاق شراكة علمية ضمت إلى جانب الوكالة الدولية الآنف ذكرها الجمعية الدولية نوج، وكلية العلوم بالقنيطرة، والمدرسة الوطنية العليا للمعلوميات وتحليل الأنظمة" "INSIAS"، حلقة لتبادل المعارف والتجارب بين مختلف الخبراء والباحثين في منظومة البحث اللساني الحاسوبي، حيث ناهزت العروض المقدمة 38 عرضا، خضعت في مجملها لعملية انتقاء دقيقة أشرفت على إنجازها لجنة علمية تضم متخصصين في مجال الهندسة اللسانية، مما مكن من تقديم منتوج علمي رصين يتوفر على مواصفات وشروط الاشتغال في حقل معرفي، أضحى يستلزم الإلمام بالنظريات اللسانية ذات المنحى الحاسوبي، والدراية بالتقنيات المعلوماتية المتطورة.

وللإشارة، فإن جل الأبحاث المقدمة تعكس في جوهرها أهم الخلاصات لمشاريع علمية يتم إنجازها من طرف فرق بحث، يلتئم داخلها اللساني بخبرته اللغوية والحاسوبي بعدته التقنية، مما يؤكد مجددا أن البحث الفردي المنعزل لم يعد له مكان في المجال العلمي الدقيق، بل يزداد الأمر إلحاحا حينما يتعلق الأمر بالمعالجة الآلية للغات الطبيعية، التي تستلزم تضافر مجهودات اللسانيين والحاسوبيين على حد سواء من أجل بناء موارد لسانية قائمة على التوصيف والصورنة، وهذا ما تسعى إليه الوكالة الدولية للمعالجة الآلية للغات الطبيعية، التي يدير أشغالها طاقم علمي برئاسة الخبير اللساني الدولي الدكتور محمد الحناش.

د. علي بولعلام

Page 2 sur 2